آراء ومقالات

الطيب يس الدرديري محمد.. صوت الدعوة والتسامح في شمال كردفان

الطيب يس الدرديري محمد.. صوت الدعوة والتسامح في شمال كردفان

الطيب يس الدرديري محمد.. صوت الدعوة والتسامح في شمال كردفان

منازل نمر ✍🏻

في زمنٍ أصبحت فيه البلاد مثقلة بالجراح والانقسامات، كان العميد الطيب يس الدرديري محمد كواحد من الشخصيات الوطنية التي اختارت طريق الدعوة والسلام والعمل الإنساني بدلاً عن خطاب الكراهية والفرقة.

الرجل، المنتمي إلى منطقة خرسي بالقرب من مدينة بارا، يشغل موقعًا قياديًا كعميد في حركة التحالف السوداني – شمال كردفان، لكنه لم يجعل العمل العسكري وحده عنوانًا له، بل حمل همّ المجتمع والإنسان البسيط في كل الميادين.

عرفه الناس وسط الأسر الضعيفة والمحتاجة، حيث ظل حاضرًا في ملفات الدعم الاجتماعي ومساندة الفقراء والمتضررين من ظروف الحرب والأزمات. لم يكن اهتمامه مقتصرًا على الجانب الميداني فقط، بل آمن بأن بناء الإنسان أهم من أي صراع سياسي أو عسكري، ولذلك ظل قريبًا من المواطنين، يسمع لمعاناتهم ويعمل على تخفيفها بما يستطيع.

وفي الجانب الديني، لعب الدرديري دورًا بارزًا في تعزيز قيم التصوف السوداني القائم على المحبة والتسامح والتعايش. فقد عمل مع أهل الطرق الصوفية بروح وطنية كبيرة، مؤمنًا بأن السودان لا يمكن أن ينهض إلا بوحدة أهله ونبذ خطاب التعصب والتكفير والانقسام العقائدي.

إن الأزمة التي يعيشها السودان اليوم ليست فقط أزمة سياسة أو سلطة، بل أصبحت أزمة فكر وعقيدة وتمزق اجتماعي، وهو ما يجعل الدعوة إلى التسامح الديني والتعايش ضرورة وطنية عاجلة. ومن هنا تأتي أهمية الأصوات التي تدعو إلى الحكمة وجمع الناس على كلمة سواء، بعيدًا عن التطرف والكراهية.

الطيب يس يمثل نموذجًا للرجل الذي يجمع بين القوة والمسؤولية الإنسانية؛ قوة في الميدان عندما يتطلب الواجب، ورحمة في التعامل مع الناس عندما يحتاج الوطن إلى التكاتف والتسامح.

رسالته واضحة: لا مستقبل للسودان إلا بالمحبة، ولا استقرار دون احترام الدين كقيمة أخلاقية تدعو للسلام، لا كوسيلة للصراع والفرقة.

واليوم، يحتاج المجتمع السوداني إلى الوقوف مع كل المبادرات التي تنشر روح الدعوة السمحة، وتحافظ على وحدة المجتمع، وتدافع عن قيم التعايش بين أبناء الوطن الواحد. فالسودان أكبر من الخلافات، وأهله قادرون على تجاوز المحنة إذا انتصرت لغة العقل والمحبة على صوت الفتنة والانقسام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى