والي الجزيرة: برنامج الغذاء العالمي ينقل الولاية من مربع الإغاثة إلى فضاء الإنتاج والتعافي
والي الجزيرة: برنامج الغذاء العالمي ينقل الولاية من مربع الإغاثة إلى فضاء الإنتاج والتعافي

والي الجزيرة: برنامج الغذاء العالمي ينقل الولاية من مربع الإغاثة إلى فضاء الإنتاج والتعافي
مدني – الموكب نيوز
في تحول يعكس تبدل أولويات المرحلة، أكد والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير أن تدخلات برنامج الغذاء العالمي لم تعد تقتصر على الاستجابة الإنسانية، بل أصبحت رافعة لجهود إعادة الإنتاج والتعافي، معلناً انتقال الولاية عملياً من تلقي الإغاثة إلى استعادة النشاط الاقتصادي والزراعي.
وخلال لقائه بمكتبه وفد برنامج الغذاء العالمي برئاسة المدير القطري الدكتور عبدالله الوردات، ثمّن الوالي الشراكة المتنامية مع البرنامج، مشيراً إلى أن تدخلاته أسهمت في دعم مسار الولاية نحو الاستقرار، عبر مشروعات استهدفت المزارعين والأسر الريفية، ودعمت مشروع الجزيرة وهيئة البحوث الزراعية ومجالات الإنتاج السمكي.
وأكد أن الجزيرة تمتلك مقومات تجعلها في مقدمة الولايات القادرة على قيادة مرحلة التعافي، مستعرضاً الإمكانات الزراعية والحيوانية التي تشمل مشروع الجزيرة، ونحو 60% من مشروع الرهد، وما يقارب مليوني فدان بالقطاع المروي، إلى جانب مساحات واسعة من القطاع البستاني، وثروة حيوانية كبيرة ومراكز لتحسين نسل الحيوان، داعياً إلى توسيع برامج حصاد المياه وتطوير المراعي لتعظيم الإنتاج.
من جانبه، جدد المدير القطري لبرنامج الغذاء العالمي الدكتور عبدالله الوردات التزام البرنامج بمواصلة شراكته مع السودان وولاية الجزيرة، مؤكداً أن البرنامج انتقل إلى تنفيذ برامج تنموية تستهدف التعافي وبناء القدرات، وليس الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية.
وقال إن الجزيرة قدمت نموذجاً عملياً للتحول من مرحلة الإغاثة إلى الإنتاج والتنمية، مؤكداً أن ما تحقق فيها يبعث برسالة واضحة مفادها أن التعافي في السودان ممكن متى ما توفرت الشراكات والإرادة.
وكشف الوردات عن استمرار مشروع دعم القمح بالسودان حتى عام 2028، عبر توفير الأسمدة والتقاوي وتأهيل مخازن الحصاد، إلى جانب تقديم الدعم الفني لمشروع الجزيرة بهدف بناء سلسلة إنتاج زراعي متكاملة ترفع القيمة المضافة للمحاصيل.
بدورها، أكدت وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية الدكتورة عرفة محمود أن تدخلات البرنامج أسهمت بصورة مباشرة في استعادة النظامين الزراعي والحيواني، خاصة عبر دعم صغار المزارعين والأسر الريفية بمدخلات الإنتاج.
فيما اعتبر أمين عام حكومة ولاية الجزيرة الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي أن تجربة برنامج الغذاء العالمي بالولاية تمثل نموذجاً ناجحاً للانتقال المنظم من المساعدات الإنسانية إلى التطبيع والإنتاج والتنمية، بما يعزز استدامة التعافي ويدعم الاقتصاد المحلي.



