العميد الطيب يس الدرديري.. رجل الميدان الذي يقرأ نبض المجتمع
العميد الطيب يس الدرديري.. رجل الميدان الذي يقرأ نبض المجتمع

العميد الطيب يس الدرديري.. رجل الميدان الذي يقرأ نبض المجتمع
✍🏻 منازل نمر
في أوقات الأزمات تظهر شخصيات لا تكتفي بمراقبة الأحداث من بعيد، بل تختار أن تكون جزءاً من تفاصيلها اليومية، تلامس هموم الناس وتشاركهم تطلعاتهم. كان العميد الطيب يس الدرديري محمد، الذي ارتبط حضوره بالعمل وسط المجتمعات المحلية في شمال كردفان، و ظل قريباً من المواطنين في مختلف المناسبات والظروف.
ينحدر الطيب يس من بيئة كردفانية عُرفت بقيم الكرم والشهامة والتكاتف، وهي القيم التي انعكست على مسيرته وتعاملاته مع الناس. فمن يعرفه يدرك أنه لا ينظر إلى المواقع القيادية باعتبارها امتيازاً، و مسؤولية تتطلب النزول إلى الميدان والاستماع المباشر للمواطنين والوقوف على احتياجاتهم.
وخلال السنوات الماضية،دعم قضايا التعليم والخدمات والاستقرار الاجتماعي حاضرة ضمن اهتماماته، إيماناً منه بأن نهضة المجتمعات تبدأ من الاهتمام بالإنسان وتمكينه من العيش الكريم.
لذلك ارتبط اسمه بعدد من المبادرات المجتمعية التي هدفت إلى تعزيز روح التعاون والتكافل بين المواطنين، خاصة في المناطق التي تأثرت بظروف الحرب والنزوح.
ويؤمن الطيب يس بأن المجتمع السوداني يمتلك من القيم والموروثات ما يجعله قادراً على تجاوز المحن، متى ما توفرت الإرادة الصادقة والعمل الجماعي. لذلك ظل يدعو إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، باعتبارها الطريق الأقصر لمعالجة الخلافات وبناء جسور الثقة بين مكونات المجتمع المختلفة.
وفي كردفان، حيث تختلط الأصالة بروح التحدي، ينظر كثيرون إلى الشخصيات التي تظل قريبة من الناس بعين التقدير، لأن المواطن البسيط لا يبحث فقط عن الخطابات، بل عن من يشاركه همومه ويشعر بمعاناته. وهذا ما جعل الطيب يس يحظى بحضور لافت وسط قطاعات واسعة من المجتمع المحلي.
إن بناء الأوطان لا يتحقق بالقرارات وحدها، وإنما بالقدرة على صناعة الأمل في نفوس الناس، وتعزيز الثقة في المستقبل، والعمل من أجل استقرار المجتمع وتماسكه. وهي قيم ظلت تشكل جزءاً من الخطاب الذي يتبناه العميد الطيب يس الدرديري محمد في مختلف المحافل والمناسبات.
ويبقى الرهان الأكبر على الشخصيات التي تستطيع الجمع بين المسؤولية والاقتراب من المواطنين، لأن الأوطان القوية تُبنى بسواعد أبنائها، وبالقيادات التي تدرك أن خدمة الناس هي الطريق الأقصر إلى صناعة الأثر الحقيقي والباقي.



