آراء ومقالات

نقطة ضوء امن الجزيرة..توقيع في دفتر الحضور بقلم/صلاح دندراوي

نقطة ضوء امن الجزيرة..توقيع في دفتر الحضور بقلم/صلاح دندراوي

نقطة ضوء
امن الجزيرة..توقيع في دفتر الحضور
بقلم/صلاح دندراوي

لا شك أن الأمن والأمان يعدان من اولى أساسيات الحياة ومعالم الإستقرار، ورب العزة سبحانه وتعالى إستشهد به في كتابه العزيز حيث يقول في سورة قريش( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) والمولى تعالي يربط حياة الناس بالأمن والسلامة في توازي مع إرتباطهم بالغذاء. كما قال فيه نبينا المكرم ( من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في بدنه، مالك قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا)، فالأمن والأمان من متطلبات الإنسان.
وولاية الجزيرة التي تعرضت لغزو من المليشيا التي إستولت على مقاليد الأمور وإستباحتها وأحدثت فيها القتل والتشريد والتدمير والنهب والسلب حتى تم طردها وتطهير الولاية من دنس هذا الإعتداء،ولا شك أن تعد كبير كهذا كان لا بد أن تخلفه آثار جمة تنتظر ردح من الزمان حتى يستعيد الجسد العافية.
ولكن بعون الله وعزيمة حكومة الولاية وتفاعل إنسانها وتضحيات قواتنا المسلحة تم دحر التمرد وعادت الحياة بأسرع مما كان يتصورها حتى أكثر المتفائلين، وقد كان للجنة أمن الولاية والتي تتكون من كافة الأجهزة العسكرية من فرقة أولى، وشرطة، ومخابرات وغيرها ويترأسها والي الولاية، كان لها القدح المعلى في تلك الإنتصارات، كما كان لها الدور الأبرز في عودة الإستقرار والطمأنينة وتطبيع الحياة ليعيش المواطن في أمان ويمارس حياته الطبيعية، لاسيما وقد تشكلت تلك القوات في منظومة واحدة تحمل اسم(القوة المشتركة) لتنفذ عدد من المهام في شكل دوريات ليلية وإرتكازات، وتأمين للإمتحانات، وتأمين للأسواق، وغيرها فقضت على كثير من المظاهر السالبة والمهددات الأمنية، ليشعر المواطن بعدها بهذا الأمن والأمان الذي يعيشه،
وقد شهدنا مؤخرا كم من الإنجازات التي تحققت بفعل ذاك الإنسجام وتكامل الأدوار لا سيما في إطار الضبطيات للمواد والسلع المهربة، بل المخدرات التي يسعى بها ضعاف النفوس لتدمير عقول وقدرات الشباب الذين يعول عليهم نهضة السودان ومستقبل الأمة الزاهر.
وقد شهدنا خلال هذا الاسبوع كيف أن القوة أفلحت ضمن إنشطتها بالقبض على عربتين محملتين بالسلع المهربة، وإن إحتسبت القوة بعض الشهداء تضحية وفداءا لهذا الوطن والدين، في حين الأخرى تم ضبط 5 آلاف حبة مخدرة، كانت معدة لتدمير الشباب. وهذا قيض من فيض ما تقوم به تلك الأجهزة الأمنية عين ساهرة تحمي الأرض والعرض وتحرس هذا المواطن ليعيش في سلام وأمان.
إننا مهما أسرفنا في القول فحتما لن نجد ما يوفي تلك القوات حقها لأن ما تبذله من تضحيات تتوارى أمامها الأحرف تواضعا في أن تجود بحجم ما يبذل، والمعول عليها ان تلعبه.
إننا لا نقول أن تلك القوات وجهدها بلغ حد الكمال نظرا لأن أساليب الجريمة تتطور، الأمر الذي يدعو لأن تواكب تلك الأجهزة ذاك التطور في الجريمة لتحد من وقوعها، وهذا لا يتأتى إلا بالتدريب، والمواكبة، والعزيمة. وحتما حكومة الولاية تعي هذا الأمر وتضعه في أولويات إهتماماتها ليقينها بأن الأمن هو القاعدة التي يقوم عليها الإستقرار، وينطلق منها البناء.
ولنا عودة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى