الامين العام للمجلس القومي لرعاية الطفوله عبدالقادر ابو : تجنيد الاطفال جريمة مكتملة الأركان
الامين العام للمجلس القومي لرعاية الطفوله عبدالقادر ابو : تجنيد الاطفال جريمة مكتملة الأركان

الامين العام للمجلس القومي لرعاية الطفوله عبدالقادر ابو : تجنيد الاطفال جريمة مكتملة الأركان
بورتسودان – منازل نمر
كشف المجلس القومي لرعاية الطفولة عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق الأطفال، على رأسها التجنيد القسري والزجّ بهم في العمليات القتالية، في ممارسات وصفها بأنها جرائم مكتملة الأركان وفقاً للقانون الوطني والدولي.
وقال الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، د. عبدالقادر عبد الله أبوه، خلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان، إن المليشيا قامت بتجنيد أطفال دون سن الثامنة عشرة، وتدريبهم وإجبارهم على حمل السلاح والمشاركة في القتال، في انتهاك صريح لقانون الطفل لسنة 2010 والقانون الجنائي لسنة 1991، إضافة إلى مخالفة اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
أوضح أن القوات المشتركة تمكنت من استرداد أربعة أطفال جُنّدوا بمحور كردفان، وتم التعامل معهم وفق المعايير الإنسانية وتسليمهم للجهات المختصة تمهيداً لإعادتهم إلى أسرهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع توفير الرعاية النفسية والاجتماعية لهم بولاية البحر الأحمر. كما أشار إلى تدوين ثلاثة بلاغات في مواجهة المليشيا، مؤكداً استمرار رصد وتوثيق الانتهاكات تمهيداً لعرضها أمام الجهات العدلية المختصة.
أضاف أن الانتهاكات شملت كذلك القتل والاختطاف وحرمان الأطفال من الغذاء والدواء، إلى جانب تدمير المدارس والمرافق الصحية، مشدداً على أن المجلس يعمل بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لرصد كافة الجرائم المرتكبة بحق الطفولة.
القانون يجرّم تجنيد الأطفال :
من جانبه، أكد ، الصادق علي النور،باسم حركة تحرير السودان أن القانون الجنائي لسنة 1991 يحظر بصورة قاطعة تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة، مشيراً إلى أن ما قامت به مليشيا الدعم السريع يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأوضح أن الأطفال تم أسرهم بمحور كردفان، مع وجود حالات مماثلة في ولايات أخرى، لافتاً إلى أن التعامل معهم تم وفقاً للقانون الإنساني، وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم كضحايا تجنيد قسري. ودعا الصادق المؤسسات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الممارسات، والتحرك العاجل لحماية الأطفال في مناطق النزاع.
تقديرات بتجنيد آلاف الأطفال:
بدوره، قال إدريس محمود لقمة، مسؤول الشؤون الإنسانية بحركة العدل والمساواة، إن المليشيا درجت على تجنيد الأطفال في ولايات كردفان ودارفور، عبر ضغوط تُمارس على الأسر والإدارات الأهلية، خاصة في مناطق الزراعة والرعي ونقاط العبور. وكشف عن تقديرات تشير إلى تجنيد أعداد كبيرة من الأطفال، بعضهم شارك قسراً في معارك شهدتها مدن مثل الفاشر والجنينة.
وأشار إلى أن الأطفال الذين تم أسرهم في مناطق كازقيل والرياش كانت بينهم إصابات، مؤكداً أنهم تلقوا معاملة إنسانية منذ لحظة أسرهم وحتى تسليمهم للجهات المختصة، تمهيداً لإعادتهم عبر الصليب الأحمر الدولي.
ودعا الأمم المتحدة والشركاء الدوليين إلى إرسال وفود ميدانية للتحقق من أوضاع الأطفال داخل معسكرات مليشيا الدعم السريع، مؤكدين أن تجنيد الأطفال جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، وأن توثيق هذه الانتهاكات سيستمر حتى تتم مساءلة المسؤولين عنها.



