آراء ومقالات

من لاشي ..جنرال يصنع المعجزات ..

من لاشي ..جنرال يصنع المعجزات ..

من لاشي ..جنرال يصنع المعجزات ..

بورتسودان : منازل نمر

في مساءٍ هادئ من أمسيات مدينة بورتسودان، حيث أمواج البحر تلاطم خدود المدينة الوضيئة ، انعقد لقاء مختلف شكلا ومضمونا ، في مقر دار الشرطة بولاية البحر الأحمر . ثلة من الصحفيين والمراسلين وكتاب الاعمدة ، توسطهم الفريق ركن مصطفى محمد نور والى الولاية ..الانس كان ثرا ولم يكن مجرد حديث للاستهلاك ، بل مساحة صادقة للتعبير عن الإنسان والذى هو محور اهتمام الجنرال . جاءت هذه الجلسة بمبادرة من الأستاذة عائشة الماجدي، لتصبح منبرا استعرض فيها الوالي  رؤية شاملة تعيد ترتيب الأولويات وتضع المواطن في قلب القرار ومحور الاهتمام .
تحدث والي البحر الأحمر مصطفى محمد نور في جلسة هادئة، عن جملة أولويات حيوية: الامن ،الطرق، التعليم، الصحة، والمياه. كلمات تختصر همّوم الناس، وأمالهم، ورغبتهم في مدينة تعيش بكرامة وامن واستقرار.
على صعيد الطرق، كشف الوالى انطلاق المرحلة الأولى لصيانة وتأهيل 77 كيلومتراً داخل بورتسودان . لم يكن الحديث عن رصفها فقط ، بل عن حركة الحياة وتيسيرها ، عن اقتصاد المدينة، عن أمان الأطفال وسهولة تنقل المواطنين. فالطريق الجيد يمهّد لكل نشاط، ويعكس اهتمام الدولة بالبنية التحتية كرافد رئيسي للتنمية.
وفي التعليم، كشف الوالي عن إنجاز مهم: حيث قال انه تمت صيانة وتأهيل نحو 60% من المدارس التي كانت تؤوي نازحين، لتعود لممارسة رسالتها الأساسية في بناء عقول المستقبل. فكل فصل أعيد تأهيله لا يُصلح جدران المدرسة فحسب، بل يُعيد الطمأنينة للطلاب والأسر، ويؤكد أن المعرفة هي الثروة الحقيقية لأي مجتمع.
أما الصحة، فكانت محور اهتمام بالغ، مع التأكيد على تقوية المؤسسات العلاجية وتحسين بيئة العمل، لضمان خدمات طبية لائقة للمواطن. فالحق في الصحة ليس خياراً، بل حجر أساس في بناء مجتمع مستقر وقوي.
بالنسبة للمياه، فقد طُرحت المعالجة الجذرية كأولوية قصوى، مع الالتزام بتقديم حلول مستدامة تعالج الاختناقات المزمنة في الإمداد، لأن الماء هو شريان الحياة، وبدونه لا تستقيم أي نهضة أو حياة كريمة.
ما يميز هذه الرؤية أنها متكاملة، وليست قطاعية. فالطرق تدعم الاقتصاد، والمدارس تبني المستقبل، والصحة تحمي المجتمع، والمياه تؤمن الاستقرار. جميع هذه العناصر مترابطة، والنجاح في أي منها يعزز الأخرى، وهو ما يجعل رؤية والي البحر الأحمر أكثر وضوحاً وقوة.
الرسالة التي خرج بها اللقاء كانت واضحة: المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل حقيقي، أولوية واضحة، وقرارات تقاس بنتائجها على أرض الواقع بمقياس الذهب . فالمدن لا تنهض بالوعود، بل بالأفعال، وبورتسودان اليوم تمهّد طريقها نحو مستقبل أفضل، يضع المواطن في قلب كل قرار ويعيد للولاية ثقتها بنفسها.
إنها لحظة تؤكد أن النهضة تبدأ عندما تتقدّم الأولويات الصحيحة، وأن الرؤية الواضحة تُفتح من خلالها أبواب الغد، حيث تستعيد المدينة نبضها، وتستعيد الأمل في مستقبل مشرق لكل أهل البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى