اخبار

د. عالية حسن ابونا : المرأة السودانية صمدت… وآن الأوان لمطالبة بحقوقها “

د. عالية حسن ابونا : المرأة السودانية صمدت… وآن الأوان لمطالبة بحقوقها "

د. عالية حسن ابونا : المرأة السودانية صمدت… وآن الأوان لمطالبة بحقوقها ”

رئيسة كتلة نساء السودان تؤكد أن المرأة السودانية صمدت خلال الحرب وظلت عمود استقرار الأسر، تدعو لفتح ملف الانتهاكات بحق النساء والمطالبة بحقوقهن واحترام دورهن في بناء المجتمع.

بورتسودان – منازل نمر

شرعت د. عالية حسن أبونا، رئيسة اتحاد كتلة نساء السودان، كلمتها في فعالية اليوم العالمي للمرأة بدار الشرطة بولاية البحر الأحمر، بتحية احترام لكل السودانيين، مشيدة بدور الرجال الذين دافعوا عن الوطن خلال الحرب، والنساء اللاتي صمدن وحافظن على الأسر والمجتمع رغم ويلات النزاع .
أوضحت في مستهل كلمتها إن التحية في هذا اليوم لا بد أن تُوجَّه أيضاً للرجل السوداني الذي وقف مدافعاً عن البلاد،(نحن في يومنا العالمي بنحيي آدم السودان… آدم السودان الراجع لينا بيوتنا وحافظ لينا كرامتنا).

أشارت دكتوره عالية إن المرأة السودانية عاشت تجربة قاسية خلال الحرب لكنها ظلت ثابتة وقادرة على الصمود.

كما وجهت تحية خاصة للنساء السودانيات في كل مكان، خاصة اللاتي اضطررن للنزوح بسبب الحرب، سواء داخل البلاد أو في دول الجوار والمهجر، مشيرة إلى أن كثيراً منهن تحملن مسؤولية .
(شكراً لكل امرأة سودانية وقفت وسندت بيتها… ومشت اشتغلت شغل إضافي عشان تقدر تدعم البيت).
وفي جانب آخر من حديثها، تطرقت عالية حسن إلى واحدة من أكثر القضايا حساسة خلال الحرب، وهي الانتهاكات التي تعرضت لها بعض النساء، مؤكدة أن هذا الملف ظل لفترة طويلة مسكوتاً عنه.
وقالت إن الوقت قد حان لفتح هذا الملف بشجاعة، ومخاطبة المجتمعين الإقليمي والدولي بما حدث، مضيفة: (نحن قاعدين نقول الكلام ده على مضض… لكن آن الأوان نتكلم عن الملف المسكوت عنه).
وأضافت بوضوح: (الحرب دارت لثلاثة سنين على أجساد النساء)، مشيرة إلى أن ما تعرضت له النساء خلال الحرب لا يمكن تجاهله، وأن من حق المرأة السودانية أن تُحفظ كرامتها وأن تُصان حقوقها.

وأكدت أن المطالبة بحقوق المرأة لا تعني الصراع مع الرجل، وإنما تعني المطالبة بالاحترام والكرامة .

كما أشادت بالدور عدد من الإعلاميين الذين وقفوا إلى جانب النساء منذ الأيام الأولى للحرب، وساهموا في نقل معاناة النساء إلى الرأي العام وإلى العالم.
وقالت إن هؤلاء كانوا حريصين على إيصال صوت النساء المتضررات وكشف حجم المعاناة التي عاشتها كثير من الأسر، مضيفة: (كانوا حريصين يوروا العالم حجم المعاناة البنعاني فيها).

وفي حديثها عن النساء في مواقع المسؤولية، أكدت عالية حسن أن عدداً من النساء وصلن إلى مواقع مهمة في الجهاز التنفيذي بفضل كفاءتهن وخبرتهن، وليس بالمجاملة أو التوصيات.
وقالت: (النسوان ديل وصلن بمجهودهن وبكفاءتهن)، داعية إلى دعم النساء في مواقع المسؤولية حتى يتمكنّ من خدمة قضايا المرأة والمجتمع.

وتطرقت كذلك إلى نشأة الكتلة النسوية، موضحة أن الفكرة بدأت نتيجة الغضب من حجم العنف الذي تعرضت له النساء خلال الحرب، الأمر الذي دفع النساء إلى تنظيم أنفسهن والعمل المشترك للدفاع عن حقوق المرأة.

وقالت إن الكتلة النسوية ليست جسماً واحداً بفكر واحد، بل تجمعاً يضم عدداً من الأجسام المهنية والمدنية والشخصيات الوطنية المختلفة.

إشارة إلى أن الهدف المشترك هو الدفاع عن حقوق النساء وتنظيم الجهود لخدمة قضايا المرأة.
وأوضحت أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هذا العام جاء مختلفاً، حيث فضلت النساء أن يكون الاحتفال محدوداً احتراماً يوجد النساء في مناطق النزاع (ما ممكن نحتفل ونزغرد وفي نساء لسه متألمات)، مؤكدة أن الفرح الكامل لا يمكن أن يتحقق ما دامت بعض مناطق البلاد ما زالت تعاني من آثار الحرب.

وفي ختام كلمتها، دعت د.عالية النساء السودانيات إلى تنظيم صفوفهن والاستعداد للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الكبيرة المرتبطة بإعادة بناء البلاد.
وأكدت أن المرأة السودانية كانت دائماً في مقدمة الصفوف في أوقات الشدة، وأن المرحلة القادمة تتطلب حضوراً أقوى للنساء في العمل العام والمشاركة في صناعة القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى