آراء ومقالات

بريق أمل ولكن..؟!* كتبت ✍️:منى الإحيمر دار ششر وشريحة المعاقين: هل تم نسيانهم..؟!

بريق أمل ولكن..؟!* كتبت ✍️:منى الإحيمر دار ششر وشريحة المعاقين: هل تم نسيانهم..؟!

*بريق أمل ولكن..؟!*

كتبت ✍️:منى الإحيمر

دار ششر وشريحة المعاقين: هل تم نسيانهم..؟!

أصحاب الإعاقة من الشرائح المنسية دوماً في هذه البلاد المترامية الأطراف، كأنهم كتاب أثقله التراب لم يجد من يتفحصه ليتصفح سطوره وعناوينه ويقرأ موضوعاته، ويجعله من اهتماماته. المعاقون دوماً يعانون من الإهمال، ويظل خيارهم الأمثل الصمت عن ظروف أجبرتهم أن يكونوا في وضع مختلف عن بقية البشر. ولكن..؟!

هناك الكثير من المعوقين يخفون أنفسهم وهم في حاجة، لا خوفاً ولا حياءً، بل كرامة وصوناً لخصوصيتهم. صوتهم لا يُسمع عندما تتعالى بعض الأصوات. وضعهم الخاص يحتم على الدولة والجهات المعنية الوقوف عليهم والنظر إليهم بعين التقدير والاهتمام، لا عين الرحمة والشفقة، بل لأنهم يستحقون منا الخدمة ومراعاة حاجاتهم لاحقاً بها. ولكن..؟!

تم إنشاء دار ششر لتأهيل الأطفال المعوقين بالخرطوم في العام 1923م، بمبادرة طيبة من بعض قيادات المجتمع السوداني آنذاك، وبجهد مقدر من السفير البريطاني وقتها. ورؤيتها تأهيل المعوقين من الأطفال والعمل من أجل الحصول على حقوقهم كاملة. دار ششر مؤسسة تطوعية إنسانية، تحركها دوافع وقيم خاصة هدفها تحقيق الاستقلالية واحترام الذات والقبول، وكذلك رفع الوعي بقضايا الإعاقة.

دار ششر الذي يجمع كل الإعاقات، بروح الأخوة والبيت الواحد، ويقدم كل احتياجات المعاقين من الأطفال برامج متنوعة لتأهيلهم، ظلت تعمل لسنوات طويلة، لكن الدار خالية الآن من الخدمة والزوار، والمعنيين للنظر في حاجة الدار ودعمهم لبداية نشاطهم. ولكن..؟!

هذه الشريحة من الأطفال المعوقين، ومع ضجيج الحرب ورحلة النزوح والتشرد، لم يجدوا الاهتمام ولا حتى الوقوف على مصابهم بعد تشريدهم من دار كان يأويهم ويجمع شملهم، لم ينتبه أحد ويتنبه لحالهم، بل كانوا منسيين. لا أدري هل كان متعمد النسيان أم تثاقلت عليهم هموم حكومة الأمل، والتي بدورها أغفلت عن شريحة المعاقين.

بعد أن تم تحرير الخرطوم وبفترة وجيزة، قام عدد من أعضاء الدار بزيارة المقر والقيام بنظافته وترتيب ما تبقى من محتوياته. ولصعوبة الأمر وعدم وجود الدعم الكافي لفتح كامل أقسامها، أعلنت فتح أقسام العلاج الطبيعي وقسم ورش تصنيع المعينات الطبية والحركية والأطراف الصناعية للأطفال، وهي من أهم الأقسام التي تساهم مساهمة فعالة في توفير معينات الحركة للأطفال. وتعمل يومين في الأسبوع وللأسف بجهود شخصية. وهذا يدل على مدى أهمية الدار وضرورة الوقوف والمساندة في هذه الظروف الحرجة. ولكن؟!

أول زيارة تم تسجيلها من قبل وزير الرعاية في مايو بعد التحرير، وبث الروح في دار ششر بحماسه ووعوده بالعمل من أجل دار ششر، ولكن ما زال الوضع لا يسمح بممارسة العمل بصورة أوسع لأن حاجة المعوقين أكبر وأشمل بأن يوضع في أولويات الاهتمام.

رسالة طلب ونداء إلى:
رئاسة مجلس السيادة.
وحكومة الأمل.
والوزارات المختصة.
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وزارة الصحة.
وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية.
والمنظمات المعنية.
وأصحاب الرحمة والإنسانية من رجال المال والأعمال.

دعوة للوقوف عوناً وسنداً، لتطوير وإعادة تأهيل دار ششر لتأهيل الأطفال المعوقين بالخرطوم، ودعمها لأنها تسهم في توفير كل احتياجات المعاقين من الأطفال وتقلل تكلفة العناء والسفر للخارج بحثاً عن طرف صناعي بأسعار مضاعفة، أو تأهيل علاجي خارج حدود الوطن.

وهنا يأتي دور الحكومة لدعم هذه الصناعات الوطنية بشتى السبل، وإتاحة الفرص للكوادر الطبية للعمل دون الحاجة للهجرة عبر المحيطات والبحار لنسمع إنجازاتهم عبر دول أخرى.

ومقترح لإنشاء صندوق لدعم شريحة المعوقين، لأنهم في حاجة لأخذ العناء منهم وحمل الصعاب جنباً إلى جنبهم.

Email: monanon2@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى