
جعفر الميرغني: يدعو لدولة يحكمها القانون
بورتسودان : منازل نمر
أكد رئيس الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، جعفر الميرغني، أن المواطن السوداني البسيط يطمح إلى حياة كريمة، يجد فيها رغيف الخبز بسعر معقول، ويضمن تعليم أبنائه، وينام آمنًا دون خوف من قذيفه أو رصاص أو فقدان مصدر رزقه.
وقال الميرغني إن السودان الذي ينشده الجميع هو وطن تتساوى فيه الحقوق بين المواطنين لا فرق في الون في كل الأقاليم، من غرب السودان إلى شرقه، ومن شماله إلى جنوبه، دون تمييز بسبب اللون أو القبيلة أو الدين أو الجهة، مشددًا على ضرورة ترسيخ مبدأ المواطنة الكاملة غير المنقوصة.
وأشار إلى أن المرحلة تتطلب عودة السياسة ( ما ينقص السودان هو السياسيه) إلى موقعها الطبيعي، مبينًا أن السياسة في معناها الحقيقي هي فن إدارة الاختلاف وبناء التوافق، وليس الاحتكام إلى السلاح، مضيفًا: “لأكثر من أربعين عامًا، كان صوت السلاح أعلى من صوت السياسة، وقد آن الأوان لتصحيح هذا المسار”.
و ان نرحب بدعوات الحوار الوطني، داعيًا إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع، مؤكدًا أن من يثق في مشروعه لا يخشى إرادة الشعب. كما أعلن انفتاح الكتلة الديمقراطية على كافة القوى السياسية، سواء اتفقت أو اختلفت معها، باعتبار أن السودان يسع الجميع.
وأوضح أن بناء الدولة يتطلب ترسيخ ثقافة وطنية تحترم التنوع وتعتبره مصدر قوة، لا تهديدًا، تقافه تبني الإنسان أولا مشيرًا إلى فشل كل المشاريع التي سعت لفرض هوية واحدة على السودان، ومؤكدًا أن “السودان لن يكون إلا بلدًا متعددًا، و جماله في تعددهِ، وهذا التعدد ان يعيش مع بعض هو مصدر جماله وقوته”.
ووجه الميرغني رسالة للمجتمع الدولي اللجو، شكر فيها جهوده، لكنه شدد على أن السودان ليس حالة عابرة، بل وطن له تاريخه وإرادته، داعيًا إلى عقد الفعاليات الدولية داخل الخرطوم الحقيقي.
كما خاطب المتأثرين بالحرب، مؤكدًا أن صبرهم لن يضيع، وأن العمل جارٍ لتهيئة الظروف لعودتهم الآمنة، وطمأن اللاجئين بأن غربتهم لن تطول. وأشاد بصمود الطلاب واستمرارهم في العملية التعليمية رغم الظروف، واصفًا إياهم بأمل السودان.
وخصّ المرأة السودانية بالتحية، مؤكدًا أنها تمثل عماد المجتمع، وأن السودان القادم يجب أن يكون وفيًا لتضحياتها.
وجدد الميرغني الدعوة إلى قيام دولة يحكمها القانون، وتُدار عبر صناديق



