آراء ومقالات

محمد بابكر يكتب :إعادة إعمار الخرطوم هو استقلال السودان الحقيقي

محمد بابكر يكتب :إعادة إعمار الخرطوم هو استقلال السودان الحقيقي

محمد بابكر يكتب :إعادة إعمار الخرطوم هو استقلال السودان الحقيقي

يمثل مشروع إعادة إعمار الخرطوم بعد الدمار الذي خلفته الحرب، رؤية وطنية تتجاوز مجرد إصلاح البنية التحتية لتشكل فرصة تاريخية لإعادة تعريف هوية العاصمة السودانية ورسم ملامح مستقبلها.

فالهدف لم يعد العودة إلى ما كانت عليه الخرطوم بل بناء عاصمة حديثة ذكية ومستدامة تضع الإنسان في صميم أولوياتها.

بدأت “اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم”، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر في اتخاذ خطوات جادة لإعادة الحياة إلى العاصمة.
تركز اللجنة جهودها على الأولويات العاجلة للمواطنين، حيث تم إحراز تقدم كبير في إعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
كما تم إدخال التيار الكهربائي إلى 13 محطة مياه نيلية و1500 بئر جوفية مما ساهم في تحسن إمدادات المياه بشكل ملحوظ.
إعادة تأهيل القطاع الصحي والتعليمي وصيانة عدد من الطرق والجسور والمدارس. و قدبدأت وزارة التخطيط العمراني في حصر المباني المتضررة تمهيدًا لإنشاء قاعدة بيانات شاملة.
تتطلب عملية إعادة الإعمار ما هو أكثر من مجرد إصلاحات مادية إنها دعوة لبناء مجتمعي شامل يعالج الآثار الاجتماعية والنفسية للحرب ويعزز الثقة بين مكونات المجتمع ويبرز هنا دور منظمات المجتمع المدني والشباب والنساء كشريك أساسي في صياغة السياسات وقيادة مبادرات التعافي والمصالحة.

وتستند هذه الرؤية المستقبلية إلى خطط استراتيجية مثل “رؤية السودان 2030” التي تهدف إلى تحويل السودان إلى دولة رائدة وتحسين جودة الحياة لجميع المواطنين من خلال التنمية المستدامة وبناء مجتمع متحضّر
تمثل إعادة إعمار الخرطوم فرصة سانحة لإشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في عملية التنمية.
وقد دعت الحكومة السودانية القطاع الخاص المحلي والدولي بما في ذلك الشركات المصرية واليابانية للمساهمة في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار. إلى جانب ذلك تبرز المبادرات الشعبية مثل حملة “مليون متطوع” التي تعكس الروح الوطنية والرغبة المجتمعية القوية في إعادة بناء العاصمة بسواعد أبنائها.

إن إعادة إعمار الخرطوم ليست مجرد مشروع حكومي بل هي معركة وطنية يشارك فيها كل مواطن سوداني من أجل تحقيق استقلال حقيقي وبناء مستقبل أفضل لوطن يتعافى وينطلق نحو النهضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى