في ذكرى الاستقلال: اتحاد الصحفيين يفتح أبوابه من جديد
في ذكرى الاستقلال: اتحاد الصحفيين يفتح أبوابه من جديد

في ذكرى الاستقلال: اتحاد الصحفيين يفتح أبوابه من جديد
عودة اتحاد الصحفيين … عودة الصوت الوطني للإعلام
الخرطوم – منازل نمر
في مشهد اختلطت فيه رمزية المكان بعمق اللحظة الوطنية، أعاد الاتحاد العام للصحفيين السودانيين تدشين مقره بالعاصمة الخرطوم، متزامنًا مع احتفالات البلاد بالذكرى السبعين للاستقلال، في خطوة حملت دلالات تتجاوز افتتاح مبنى إلى إعلان واضح عن عودة الإعلام الوطني إلى قلب المشهد.
وشهد مراسم التدشين حضور والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم، إلى جانب نائب رئيس الاتحاد الأستاذ محمد الفاتح، وجمع مقدر من الصحفيين والإعلاميين من مختلف المنصات، في أول نشاط رسمي للاتحاد بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب الحرب.
*الوالي: الإعلام شريك في معركة الوعي*
وأشاد والي الخرطوم بالدور الوطني الذي اضطلع به الصحفيون خلال فترة الحرب، مؤكدًا أن الإعلام ظل شريكًا أصيلًا في معركة الوعي والدفاع عن الدولة ومؤسساتها. وأوضح أن حكومته ستواصل دعم الصحفيين وتوفير البيئة التي تمكّنهم من أداء رسالتهم المهنية، تقديرًا لدورهم في تثبيت الاستقرار ونقل الحقيقة في أحلك الظروف.
وأشار الوالي إلى أن عودة نشاط الاتحاد تتزامن مع حراك واسع تشهده الولاية، يمثل رسالة طمأنينة بعودة الحياة تدريجيًا إلى العاصمة، مؤكدًا أن احتفالات الاستقلال هذا العام جاءت مختلفة في معناها، لأنها تعكس قدرة السودانيين على تجاوز المحن والعيش أحرارًا في وطنهم.
الصحفيون اختاروا الوطن
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد الأستاذ محمد الفاتح أن الصحفيين اختاروا منذ اليوم الأول للحرب الوقوف في الصف الوطني دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها القوات المسلحة، رغم ما تعرض له القطاع الإعلامي من استهداف ممنهج.
وأوضح أن المليشيا دمرت الدور الصحفية والمطابع، إلى جانب الإذاعة والتلفزيون ووكالة السودان للأنباء، وسعت إلى تغييب الحقيقة عبر غرف إعلامية مضللة أُعدّت مسبقًا، غير أن الصحفيين واصلوا أداء واجبهم المهني في نقل الواقع والدفاع عن حق الشعب في المعرفة.
وأضاف أن إعادة افتتاح المقر لا تمثل مجرد عودة إلى مبنى، بل تجسد استمرار الصحافة الحرة والمسؤولة، وإصرار الإعلاميين على أداء رسالتهم الوطنية رغم المخاطر، بما في ذلك احتجاز عدد من الصحفيين خلال الحرب.
*وزير الصحة: الصحفيون تحت مظلة التأمين الصحي*
وفي تصريح لافت، أعلن وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم التزام وزارته بإدخال الصحفيين والصحفيات وأسرهم تحت مظلة التأمين الصحي، بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والصندوق القومي للتأمين الصحي، تقديرًا لدورهم الوطني في معركة الكرامة.
وأكد الوزير حرص وزارته على تسهيل علاج ، مشيدًا بجهود الأستاذ حسن السر، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة والمراسم بالوزارة، في قيادة العمل الإعلامي خلال المرحلة الماضية، ومؤكدًا استمرار هذه الترتيبات خدمةً للصحفيين وأسرهم.
كما ثمّن مساهمات الجهات التي دعمت مشروع الطاقة الشمسية والبديلة لمقر الاتحاد، واصفًا الخطوة بأنها نقلة مهمة نحو الاستدامة ودعم بيئة العمل الإعلامي.
نحو مقر جامع للصحفيين
وفي ذات السياق، دعا مساعد رئيس اتحاد الصحفيين عبدالماجد عبدالحميد إلى نقل مقر الاتحاد من موقعه الحالي بالمقرن ، مشيرًا إلى أن المقر الحالي تضرر بشدة جراء الحرب، ومؤكدًا أن مقر قاردن سيتي، بمساحته التي تتجاوز ألفي متر مربع، يمكن أن يشكل نواة جامعة لكل الصحفيين خلال المرحلة المقبلة.
يوم له رمزيته
بدوره، وصف رئيس تحرير صحيفة الانتباهة الأستاذ بخاري بشير الأول من يناير 2026 بـ«اليوم العظيم»، لتزامنه مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان، وعودة نشاط الاتحاد الي مقره بالخرطوم، معتبرًا أن عودة الصحفيين إلى دارهم تمثل مكسبًا كبيرًا للمهنة ورسالة أمل لعودة المواطنين إلى بيوتهم واستمرار الإعلام في أداء دوره الوطني.



