سنكات تعانق الإنسانية.. عضو اللجنة المركزية للهلال الأحمر يروي تفاصيل ملحمة النجاح من مهد البطولات
سنكات تعانق الإنسانية.. عضو اللجنة المركزية للهلال الأحمر يروي تفاصيل ملحمة النجاح من مهد البطولات

سنكات تعانق الإنسانية.. عضو اللجنة المركزية للهلال الأحمر يروي تفاصيل ملحمة النجاح من مهد البطولات
سنكات –
في سردية صحفية باذخة، استهل الأستاذ محمد آدم عربي، عضو لجنة التسيير المركزية لجمعية الهلال الأحمر السوداني، حديثه برؤية فلسفية عميقة أكد فيها أنه متى ما تضافرت الجهود وسلمت النوايا وتوحدت الرؤى، فإن المخرجات حتماً ستكون مبهرة وناجزة، وهو ما تجسد واقعاً في خدمة الإنسان المكرم الذي استخلفه الله في الأرض.
ونقل محمد آدم عربي تفاصيل المشهد من مدينة “سنكات” العريقة، واصفاً إياها بمهد الحضارة والبطولات التي كادت أن تنطق بعبق تاريخها التليد وأرض أجدادها الأفذاذ، مستحضراً سيرة المجاهد عثمان دقنة الذي دك حصون الغزاة وحطم أسطورة الصندوق القتالي الإنجليزي. وفي هذا الفضاء التاريخي، انعقد الاجتماع الثاني للجنة التسيير في فبراير 2026، وسط حضور أنيق لنخب وتخصصات شملت قطاعات الدفاع المدني، والصحة، والمالية، والعدل، ممن جابوا الفيافي والجبال في رحلة مضنية من أجل الإنسانية.
وأشاد عربي بالأداء المتميز لرئيس الجمعية، د. عبد الرحمن بالعيد، واصفاً إياه بابن الهلال الأحمر البار وأحد أعمدة العمل الطوعي الراسخة، ومثمناً ما يمتاز به من حسن الخلق ونظافة اليد واللسان، مشيراً إلى أنه رجل اجتماعي من الطراز الأول أسقط من قاموسه كلمة “تأجيل” في سبيل خدمة الناس. كما توقف محمد آدم عند شخصية الأمين العام للجمعية، د. أحمد الطيب سليمان، موضحاً أنه قادم من صلب الهلال الأحمر بخبرات دولية رفيعة شملت إفريقيا وآسيا، وقد استطاع خلال شهرين فقط إرساء نهج إداري جديد نال إعجاب الجميع، من خلال الاجتماعات الدورية والشفافية المطلقة مع كافة الموظفين ومدراء الفروع.
وعن تفاصيل العمل، ذكر محمد آدم عربي أن ميزانية العام 2026 كانت حاضرة بقوة، حيث استعرض الأمين العام جهود الشهرين الماضيين وأجاب على تساؤلات اللجنة بوضوح تام، مما أدى لتحويل الميزانية عبر لجان متخصصة من حالة العجز إلى فائض كبير وُجه لصالح التنمية. وأضاف عربي أن الجمعية تشهد حالياً ثورة في عالم التحول وإعادة الهيكلة تحت إشراف خبير مختص، بالتزامن مع تقرير أداء مذهل للأمين العام شمل زيارة خمسة فروع ولقاءات مكثفة مع الشركاء.
ولم يغفل محمد آدم دور المتطوعين، حيث أشار إلى إجازة لائحة المتطوعين التي أعدتها لجنة موكلة أبدعت في المحتوى، مؤكداً أن المتطوعين هم “رسل الإنسانية وروح الجمعية وعصبها”. كما تطرق بوفاء كبير لتقرير شهداء الإنسانية، مبيناً أن الوفد جاب الولايات لتعزية أسرهم والتحضير لتكريمهم في مارس المقبل. وزفَّ عربي البشرى باستكمال هيكل الجمعية عبر تكوين لجنة تسيير ولاية الخرطوم، واصفاً إياها بالجناح الثاني الذي ستحلق به الجمعية، ومصححاً لقرار سابق كان قد حل المجالس الولائية.
وأثنى محمد آدم عربي على كرم الاستقبال بمدينة سنكات، مشيداً بالأستاذ أونور أبو علي مدير فرع البحر الأحمر الذي سهر على راحة الوفد بابتسامة لا تفارقه، وبجانبه الأستاذ شريف كرم الذي فتح داره للضيوف وفاءً لوصايا والده. كما نوه عربي بالتنوير الشامل الذي قدمه د. خليل سربل حول تنمية الموارد التي ستحقق الاكتفاء الذاتي للجمعية، مشيداً بحضور الناظر ترك ودعمه للعمل الطوعي، وبكلمة الدكتورة ليما عبد الغفار المحفزة، مختتماً حديثه بالإشادة بالحضور الطاغي لـ “حواء الهلال الأحمر” وتأثيرهن الفاعل في إنجاح كافة أجندة الاجتماع.



