نقابات المحامين والعمال في السودان تدعو لمراجعة الوثيقة الدستورية قبل تشكيل المجلس التشريعي
نقابات المحامين والعمال في السودان تدعو لمراجعة الوثيقة الدستورية قبل تشكيل المجلس التشريعي

نقابات المحامين والعمال في السودان تدعو لمراجعة الوثيقة الدستورية قبل تشكيل المجلس التشريعي
بورتسودان :محمد بابكر
في ندوة حوارية رفيعة المستوى طالبت نقابة المحامين السودانيين والاتحاد العام لنقابات عمال السودان بضرورة إعادة النظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية وذلك قبل الشروع في تكوين المجلس التشريعي المرتقب لضمان معالجة ما وصفوها بـالثغرات المتعلقة بآليات الاختيار وشروط العضوية.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان المجلس التشريعي المرتقب والحركة النقابية في السودان التي أقيمت اليوم بمدينة بورتسودان بحضور نخبة من مديري الجامعات و الأكاديميين والخبراء، وممثلي الإدارات الأهلية.وقد عكست أجواء الندوة التي جدية النقاش وأهمية الموضوع المطروح.
وفي كلمته الافتتاحية شدد الأمين العام لنقابات عمال السودان عماد الدين الفادني على الأهمية القصوى لوجود هيئة تشريعية لتوفير الرقابة على النظام السياسي بما يتماشى مع المواثيق الدولية. وأثار الفادني تساؤلات جوهرية حول الآلية التي سيتم بها اختيار أعضاء المجلس قائلا هل سيتم اختيارهم من قبل أشخاص أم المجلس السيادي أم الجهاز التنفيذي؟ وما هي شروط العضوية؟.
وأشار إلى أن هذه النقاط غير واضحة في الوثيقة الدستورية الحالية التي وضعت على عجل داعيا إلى مراجعتها بشكل شامل.
كما تطرق الفادني إلى التحديات التي تواجه الولايات الآمنة وغير الآمنة متسائلا عن كيفية تمثيل الولايات التي تشهد نزاعات وكيفية اختيار نوابها سواء بالانتخاب أو التعيين. ودعا إلى تقديم رؤية مشتركة من النقابات المهنية حول معايير الاختيار مشدداً على أهمية التدقيق في السير الذاتية للمرشحين لضمان كفاءتهم في هذه المرحلة التاريخية الحرجة.
من جهته أكد الجنيد أحمد صالح رئيس نقابة النقل النهري أن الحرب الحالية تفرض على الجميع ضرورة تغيير الأفكار والاستفادة من الدروس لبناء سودان جديد. وطالب بوضع آلية واضحة ومحددة لاختيار أعضاء المجلس يتوافق عليها الجميع مقترحا تشكيل لجنة قومية للاستماع إلى آراء كافة الأطراف ووضع توصيات ملزمة.
بدوره اعتبر مولانا طارق عبد الفتاح أن وجود المجلس التشريعي أمر حيوي مقترحا أن يتم التعيين فيه على أساس الوفاق الوطني. وشدد على ضرورة أن تكون مهام المجلس انتقالية وليست تأسيسية محذرا من محاولة المجلس وضع دستور دائم للبلاد. كما توقع أن يؤدي تشكيل المجلس إلى توتر بين مكونات السلطة مؤكدا على أن الاختيار يجب أن يتم على أساس الكفاءة العالية بعيدا عن المحاصصات السياسية.



