تقارير وتحقيقات

مديرالبنك الزراعي : يعلن تمويل 50% من المساحات الزراعية المستهدفة

مديرالبنك الزراعي : يعلن تمويل 50% من المساحات الزراعية المستهدفة

مديرالبنك الزراعي : يعلن تمويل 50% من المساحات الزراعية المستهدفة

بورتسودان : منازل نمر

كشف مدير عام البنك الزراعي السوداني صلاح محمد عبد الرحيم، عن تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية واسعة بالبنك، أسهمت في رفع رأس المال إلى نحو 171 مليار جنيه، مع توقعات بزيادته إلى 230 مليار جنيه بنهاية العام الجاري، وصولاً إلى 500 مليار جنيه وفق مخرجات الجمعية العمومية الأخيرة.
وأكد خلال المؤتمر الصحفي في دار الشرطة ببورتسودان الخاص بسياسات تمويل الموسم الزراعي الصيفي أن البنك استطاع معالجة التشوهات المالية المتراكمة، بعد الاتفاق مع بنك السودان المركزي على جدولة مديونيات تجاوزت 50 مليار جنيه، الأمر الذي مكّن البنك من توفيق أوضاعه وفق اشتراطات البنك المركزي المتعلقة برأس المال.
وأشار إلى أن الخسائر المتراكمة خلال السنوات الماضية أثّرت بصورة مباشرة على أداء البنك وعلاقاته الخارجية، مبيناً أن الإدارة الحالية عملت على إصلاح الهيكل المالي وتعزيز قدرة البنك على تمويل القطاع الزراعي.

وأعلن مدير البنك الزراعي عن نجاح السودان في الحصول على تمويل لإنشاء 15 صومعة حديثة موزعة على عدد من الولايات، بسعة تخزينية كبيرة وتكلفة بلغت 75 مليون دولار تُسدد على سبع سنوات مع فترة سماح، وذلك في إطار خطة الدولة لزيادة الطاقة التخزينية وتقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية.

وأوضح أن البنك شرع كذلك في إنشاء مخازن وصوامع تبريد بالمناطق الزراعية المنتجة، خاصة في ولايات سنار والجزيرة وكسلا والشمالية ونهر النيل وشمال كردفان، دعماً للبنية التحتية الزراعية وتحقيقاً للأمن الغذائي.

وفيما يتعلق بالموسم الزراعي الصيفي، قال إن سياسة التمويل الجديدة استندت إلى الخطة التأشيرية لوزارة الزراعة، مع التركيز على رفع الإنتاجية والتوسع في استخدام التقانات الحديثة والتمويل الموجّه للمحاصيل النقدية ذات العائد الاقتصادي.

وأضاف أن وزارة الزراعة استهدفت زراعة 25 مليون فدان خلال الموسم الصيفي، بينما وضع البنك خطة لتمويل نحو 50% من هذه المساحات، خاصة في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض والشمالية وشمال وجنوب كردفان والبحر الأحمر.
وأشار إلى أن التمويل سيشمل محاصيل الذرة والدخن والسمسم والفول السوداني والخضروات وعباد الشمس، مؤكداً توفير التمويل في الوقت المناسب بجانب الترتيب لتوفير الأسمدة، خاصة اليوريا ، عبر اتفاقيات مع شركات متخصصة.

وكشف عن اتجاه البنك لتطبيق نظام رقمي حديث لمتابعة المشروعات الزراعية عبر الأقمار الصناعية لأول مرة بولاية القضارف، من خلال برنامج “محصول”، الذي يتيح مراقبة المشروعات الزراعية كل خمسة أيام لضمان توجيه التمويل للأغراض الزراعية ومتابعة مراحل الإنتاج.

وأكد أن البنك سيتعامل بمرونة مع المزارعين المتعثرين بسبب ظروف الحرب، عبر دراسة حالاتهم وإمكانية إعادة جدولة المديونيات، مع استمرار الالتزام بضوابط وسياسات بنك السودان المركزي..

وأوضح أن سياسة التمويل للموسم الحالي ترتكز على تمويل نحو 65% من تكلفة الفدان، مع اعتماد التمويل المرحلي وربطه بالإرشاد الزراعي والمتابعة الميدانية لضمان الاستخدام الأمثل للتمويل وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأشار إلى تحديد أسعار السلم للمحاصيل وفق دراسات مشتركة مع الجهات الزراعية والمزارعين، موضحاً أن سعر قنطار السمسم حُدد بنحو 170 ألف جنيه، بينما بلغ سعر قنطار زهرة الشمس 275 ألف جنيه، على أن ترتبط عمليات السداد بمواقيت الحصاد خلال مطلع العام 2027.
وأكد في ختام حديثه أن البنك الزراعي ماضٍ في تنفيذ استراتيجيته لدعم المزارعين وتعزيز الإنتاج الزراعي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم الأمن الغذائي بالبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى