آراء ومقالات

الحلقة الثالثة: بين الحرب والسلام – حوار مفتوح مع هشام التجاني ✦

الحلقة الثالثة: بين الحرب والسلام – حوار مفتوح مع هشام التجاني ✦

✦ الحلقة الثالثة: بين الحرب والسلام – حوار مفتوح مع هشام التجاني ✦

منازل نمر

في خضم المعارك التي أنهكت الوطن، وبين أنين الحرب وتطلعات السلام، يظل السودان أمام مفترق طرق حاسم: إما الاستسلام لجراح الماضي، أو التطلع نحو بناء مستقبل جديد يقوم على الأمن والتنمية والاستقرار.
في هذا الإطار، نواصل حوارنا الخاص مع الأستاذ هشام التجاني فضل سعد،
عضو المجلس الرئاسي و مقرر تنسيقية القوي الوطنية ورئيس القوي الشبابية السودانية ،
الذي يضع بين أيدينا رؤيته حول مستقبل السودان في مرحلة ما بعد الحرب، بين التحديات والآمال.

*الأمن والاستقرار*

1: بعد انتهاء الحرب، كيف يمكن ضمان أمن السودان واستقراره؟
ج : ضمان الأمن يبدأ بتقوية مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة و جهاز المخابرات العامة و الشرطة
لتكون الحامي الأول للوطن والمواطن لتكون مهنية وموحدة الولاء للدولة فقط، بعيدًا عن أي ولاءات جهوية أو قبلية كذلك فرض هيبة القانون هو الركيزة الأساسية لمنع عودة الفوضى.
أيضا لابد من ذيادة مرتبات القوات النظامية و الاهتمام باسر الشهداء

2: *ما دور المجتمع المدني في تعزيز الأمن* ؟
ج: المجتمع المدني هو الشريك الحقيقي للدولة. من خلال برامجه التوعوية، يمكنه نشر ثقافة السلام، ومحاربة خطاب الكراهية، والمساهمة في إعادة دمج المقاتلين السابقين. كما أن منظمات المجتمع المدني تلعب دورًا مهمًا في رصد الانتهاكات والمساعدة في بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة.

3: *كيف يمكن تفادي أي صراعات مسلحة مستقبلية أو ظهور جماعات متمردة* ؟
ج : تفادي الصراعات يتطلب عدالة اجتماعية شاملة، وتوزيعًا عادلًا للموارد ، وإشراك كل الأقاليم في السلطة والثروة. كذلك يجب تجفيف منابع التمرد عبر تنمية المناطق المهمشة، وسن قوانين صارمة تجرّم تكوين بالميليشيات او اي جماعات مسلحة خارج إطار الدولة و اجهزتها الأمنية الثلاثة .

*الاقتصاد والتنمية*

4: *كيف يمكن للنهوض بالاقتصاد السوداني بعد الحرب* ؟
ج : النهوض يبدأ بإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والثروة الحيوانية، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد. ثم يأتي دور الاستثمار في التعدين والنفط بشفافية، مع وضع عائداته في خدمة الشعب لا النخب.

5: *ما أولويات الحكومة الانتقالية لإعادة البناء الاقتصادي*؟
ج : الأولويات تتمثل في استقرار سعر العملة، إعادة الثقة في الجهاز المصرفي، توفير فرص عمل للشباب، وتوجيه الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما يجب وضع خطة واضحة لإعفاء الديون وإعادة هيكلة الدعم الخارجي.
من ناحية أخرى لابد من إعطاء الأقاليم نسبة 60% من مواردها الذاتية لتصرف داخل الإقليم للتنمية مع إعطاء الحكومة المركزية نسبة 30% و ال10% الاخري تذهب لصندوق دعم الأقاليم ليكون احتياطي لاقامة اي مشروع ينمي الإقليم المعين و يتم استرداد اصل الدين لصالح الصندوق فيما بعد.

6: *كيف يمكن تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي بطريقة تحقق مصلحة السودان أولًا* ؟
ج : عبر قوانين واضحة تحمي المستثمر وتضمن في الوقت نفسه حقوق الدولة.
و لا بد من بيئة استثمارية مستقرة وآمنة، مع تشجيع رأس المال الوطني أولًا. أما الاستثمارات الأجنبية فيجب أن تكون وفق شراكات عادلة تحقق منفعة للسودان، بعيدًا عن الاستغلال أو التبعية.

*البنية التحتية والخدمات العامة*

7: *ما أولويات إعادة بناء البنية التحتية المتضررة من الحرب* ؟
ج : الأولويات تبدأ بترميم شبكات الكهرباء والمياه ، ثم إعادة إعمار المدارس و الجانعات والمستشفيات علي اسس خديثة . بعد ذلك يأتي تطوير شبكات الاتصالات والطرق، باعتبارها شريان التنمية والتواصل بين المواطنين.

8: *كيف يمكن تطوير قطاع النقل والمواصلات لتسهيل الحركة بين الولايات* ؟
ج : بتوسيع وتحديث الطرق القومية، وتطوير السكة الحديد لربط الولايات و نقل البضائع المختلفة و باضافه قطارات سريعة للركاب بين مدن السودان ، إضافة إلى تحديث الموانئ والمطارات. النقل هو العمود الفقري لأي اقتصاد متماسك.

9: *ما دور الشراكات الدولية في دعم المشاريع الكبرى دون التبعية أو الوصاية* ؟
ج : السودان يحتاج لشراكات قائمة على المصالح المتبادلة، لا على الإملاءات. يمكننا الاستفادة من الخبرات والتقنيات الدولية مع الاحتفاظ بحقنا في إدارة مواردنا وسيادتنا الكاملة على أرضنا.

*الصحة والبيئة*

10: *كيف يمكن معالجة تداعيات الحرب على قطاع الصحة* ؟
ج : الحرب أرهقت النظام الصحي، والحل يكمن في الإسعاف العاجل للمستشفيات، وتوفير الأدوية والمستلزمات، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية. الدعم النفسي للمواطنين المتضررين أيضًا لا يقل أهمية.

11: *ما الخطوات المطلوبة لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية* ؟
ج : إعادة التأهيل تبدأ بحصر الأضرار، ثم ترميم البنية التحتية، وتزويدها بأحدث الأجهزة، مع اعتماد نظام صحي عادل يضمن العلاج للجميع خاصة في المناطق الريفية

12: *ما دور البيئة في استدامة الموارد الطبيعية وضمان الأمن الغذائي* ؟
ج : البيئة هي صمام الأمان للاقتصاد الزراعي. الحفاظ على الغابات والمياه، ومكافحة التصحر، وتبني سياسات زراعية صديقة للبيئة، هو الطريق لتحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة.

المواطن ودوره في بناء المستقبل

13: *كيف يمكن للمواطن أن يساهم في إعادة بناء السودان بعد الحرب* ؟
ج : المواطن هو الركيزة الأساسية في أي عملية بناء. يمكنه المساهمة بالعمل والإنتاج، بالمشاركة المجتمعية، وبالتمسك بروح الوطنية ونبذ القبلية.

14: *ما رسالتكم للشباب في هذه المرحلة الحرجة* ؟
ج : أنتم أمل السودان الحقيقي، فلا تتركوا الإحباط يتسلل إليكم. اصطفوا خلف وطنكم، تعلموا، ابتكروا، وشاركوا في صياغة المستقبل بوعي ومسؤولية.
كونو صناع للقرار في الدولة عبر المجالس التشريعية المختلفة

15: *كيف يمكن تحفيز المجتمع المدني والمزارعين والعمال للمشاركة الفاعلة في الفترة الانتقالية* ؟
ج : بتحفيزهم عبر برامج تمويلية واضحة، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي، ومنحهم صوتًا مسموعًا في صناعة القرار. لا تنمية بلا مشاركة القاعدة الحقيقية من مزارعين وعمال وطلاب.

✦ يؤكد الأستاذ هشام التجاني فضل سعد أن السودان قادر على النهوض من رماد الحرب إذا توحد شعبه خلف مشروع وطني جامع، يضع الأمن أولًا، والتنمية ثانيًا، والعدالة الاجتماعية أساسًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى