يوسف النور يكتب : السودان فى ذكري الاستقلال دولة 56 وطن دفع ثمن الحرية بدماء ابنائة

السودان فى ذكري الاستقلال دولة 56 وطن دفع ثمن الحرية بدماء ابنائة .
بقلم: يوسف حسين نور
yh1961yh@gmail.com
كبرياء الاستقلال وعزيمة الكرامة .
النشيد الوطنى :
نَحْنُ جُنْدُ الله جُنْدُ الوَطَن
إنْ دَعَا دَاعِي الفِدَاء لَمْ نَخُنْ
نَتَحَدَّى المَوْتَ عِنْدَ المِحَن
نَشْتَرِي المَجْدَ بِأَغْلَى ثَمَن8
هَذِهِ الأَرْضُ لَنَا
فَلْيَعِشْ سُودَانُنَا عَلَماً بَيْنَ الأُمَم
يَا بَنِي السُّودَانِ هَذَا رَمْزُكُم
يَحْمِلُ العِبْءَ وَيَحْمِي أَرْضَكُم
تطل علينا اليوم ذكرى الاستقلال المجيد في الأول من يناير، ووطننا السودان يمر بمنعطف تاريخي سائل؛ حيث الجرح غائر، والأرض مستباحة، والكرامة الوطنية تدنسها جحافل الأوباش؛ برعاية قوى الشر الإقليمية . ولكن، وفي قلب هذه المحنة، تقف قواتنا المسلحة الباسلة، والقوات المشتركة، وكافة القوات المساندة، والشعب السودانى الصابر ، في خنادق الشرف لاسترداد الأرض المسلوبة والكرامة المفقودة.
سودان ٥٦ إرث من التضحيات.. و وطنٌ سُقي بدم الأحرار.
اخوتى الاعزاء خبروا ابناءكم التاريخ البلاد وامجاد الاجداد .فى هذا اليوم المجيد ،لم يكن السودان يوماً منحةً أو هبة، بل كان حصيلة كفاح مرير سُطرت فصوله بمداد من الدماء الجسام وارواح طاهرة . فمنذ فجر التاريخ، ومن صمود الممالك القديمة أمام اتفاقية “البقط”، وصولاً إلى وهج الثورة المهدية، وقف السودانيون كالجبال الشامخة من اجل الحرية والكرامة . لقد دفع هذا الشعب ثمناً باهظاً ليكون حراً كريماً، وستظل تلك التضحيات شعلة تضيء طريقنا نحو المستقبل.
علموا ابناءكم ان شهدائنا .. منارات خالدة في تاريخ الأمةالسودانية .
لقد قدمت هذه الأرض كوكبة من العظماء الذين رفعوا راية الفداء، لتظل ذكراهم حية في وجداننا.
قادة المقاومة الأولى:_ شهداء الامة السودانية:_
الخليفة عبد الله التعايشي الصامد.
السلطان علي دينار حامي الهوية.
السلطان بحر الدين (دار إندوكا) قاهر الطغيان الفرنسي.
السلطان عجبنا (جبال النوبة ) اسد الجبال والسلطان عبد الرحمن فرتي (دارالزغاوة) وابناءة الابرار رمز فى حماية السيادة .(هذا الارض لنا)
نحيى رواد الوعي واليقظةالوطنية :
علي عبد اللطيف ملهم الوحدة الوطنية .
وعبد الفضيل الماظ الذي جسد معنى الفداء لجندى السودانى.
نحيى اباء الاستقلال دولة ٥٦ :_
الزعيم إسماعيل الأزهري الذي أعلن الحرية من داخل البرلمان.
محمد أحمد محجوب باني صرح الدولة.
نحيى قادة النضال المتجدد.. من أكتوبر إلى ديسمبر:_
لم تنقطع تضحيات السودانيين من أجل العدالة؛ فكانت انتفاضات أكتوبر 1964، وأبريل 1985، وثورة ديسمبر 2019. وفي ساحات النضال من أجل (السودان الجديد ) ، ارتقىالشهداء
الشهيد الدكتور جون قرنق دي مابيور.
والمهندس داؤود يحيى بولاد.
والدكتور خليل إبراهيم، ورفاقهم الأوفياء آدم كورتي، جمال آدم جلال الدين،
والشهيد عبد الله أبكر. ودومى وجدو ساقور معة كوكبة من الشباب الفدائين .
معركة الكرامة.. (الموت فداءً للوجود) :-
اليوم، وفي ذكرى الاستقلال، نجدد العهد في ساحات (معركة الكرامة) . منذ أحداث 15 أبريل 2023، صار الموت في سبيل الوطن واجباً مقدساً (بالجملة ) . في الجنينة، والجزيرة، وود النورة، والمصفا، والفاشر، وبابنوسة، تلاحمت دماء الجنود والمواطنين.
نحيي أرواح القادة الذين قضوا في الخطوط الأمامية:
وجسدوا فى مواقفهم النشيد الوطنى.
اللواء ياسر فضل الله قائد الفرقةة١٦ نيالا الذى حفر قبرة قبل استشهادة .مجسدا معنى القياد ؛( يحْمِلُ العِبْءَ وَيَحْمِي أَرْضَكُم )
الفريق. عبود آدم الخاطر قائد العمليات القوة المشتركة قاد معركة الكرامة فى ٢٨٠ معركة .اعطى لوطن حقة واضاف لبسالة معنى .(ان دعا الداعى لم نخن .)
الفريق حامد إدريس جزم وابناءة وجنودة الاوفياء.استشهد وايدهم على الزناد (نتحدي الموت عند المحن)
العقيد أحمد حسن أدروب، صدق القول بالعمل .
اللواء عبد الماجد أحمد الحاج قائد الفرقة ٢٢
بابنوسة ؛ رجل الصمود والتحدى والتصدى .
( نشْتَرِي المَجْدَ بِأَغْلَى ثَمَن ).
الجندي البطل عثمان مكاوي جبريل مثال لجندى السودانى ( جندالله وجند الوطن )
وشهداء الحرس الجمهوري والقيادة العامة.(رجال عاهدوا الله وصدقوا بالوفاءلقائد والتضحية باعلى الثمن من اجل الوطن ).
إن مسيرة التضحية السودانية لم تكن يوماً حكراً على الرجال، بل كانت المرأة السودانية هي (الميُرم ) التي تسند الدولة، و(الكنداكة ) التي تتقدم الصفوف. فلم يبخل التاريخ بذكر بطولات سطرنها بأحرف من نور: فى قائمة الشرف الوطنى.
ان “دولة 56” التي ندافع عنها اليوم، هي نتاج تلاحم (الرجل والمرأة ) في خندق واحد. هي شموخ الجدات اللواتي علمننا أن الأرض عِرض، وأن الموت دونها شهادة. ستظل هذه الأمة محروسة بدعوات الأمهات، وبسالة الميارم، وعزيمة الثوار، عصية على كل الغزاة عبر التاريخ ، باقية ما بقي النيل ،و جبل مرة ، وجبال النوبة ، وجبل بركل وجبال انقسنا ، وجبل تاكا؛ والدماء تجري في عروقنا.
دولة 56.. أمة عصية على الاقتلاع او الابتلاع:_
بعد كل هذه التضحيات، يطل علينا (عرب الشتات ) وحلفاء المصلحة والخراب وعملاء الاستعمار، الطامعين في تهجير شعبنا وتقسيم بلادنا. يأتينا من كان كل تاريخه سطران وأرضه شبران ليعلمنا معنى الوطنية!!!
إن (دولة 56 ) ليست غرفة فندقية تُخلى، بل هي “كرري”، و”توشكي”، و”أم دبيكرات”. …ومواقف سجلها التاريخ .
دولة ٥٦ ليست ناديا رياضيا ليشترى. انما
هي أمة ممتدة وتاريخ تليد، هي دموع الأمهات ودماء الأبطال التي سُفكت ليبقى السودان.
إن قيمة أن يكون لنا وطن تكمن في الدفاع عنه بأغلى الأثمان، فهو العرض والشرف والكرامة ، وهو الهوية وهو البقاء. فلذا نقول بل بس.
عهد الوفاء والوحدة:_
في ذكرى الفاتح من يناير، نرفع القبعات إجلالاً للقوات المسلحة السودانية، وقيادة الدولة الصامدة، وقادة حركات الكفاح المسلح الذين انحازوا لتراب الوطن.
إن الوفاء لدماء هؤلاء الشهداء، من عهد المهدية وحتى معركة الكرامة اليوم، لا يكون إلا بالحفاظ على هذا الوطن موحداً شامخاً. فليكن عزمنا على البناء موازياً لعظمة تضحياتنا في الفداء.
اخوتى الشرفاء ؛ السودان بلد عظيم بشعبه، وتاريخه لا يقبل الانكسار ولا الخذلان .
فلنجعل من وحدتنا سداً منيعاً يحمي البلاد ، ولنعيد بناء سوداننا علماً بين الأمم.
حفظ الله السودان شعبا وارضا وقيادة .. عزيزاً، شامخاً، وموحداً. وعلم يرفرف بمورال فوق .
ولنجعل السودان دولة عظيمة بوحدتنا .
والله المستعان .
يوسف حسين نور



