
“ويمضي العمر.. وغاية مرادنا هي السّكينة في كل شيءٍ نقصده،
في الأماكن، وفي الرّفقة، وفي الأيّام؛
أن لا يمسّنا فزعٌ، ولا ينهشنا شكّ، ولا تكسّرنا خيبة،
أن تغمر الطّمأنينة قلوبنا وتُحاط بها كشيءٍ خفيٍّ يحميها..
كان ذلك دعاءنا في كلّ وقت.
لكنّنا كبرنا بما يكفي لنفهم
أن السّكينة لا تأتي كما تمنّيناها،
بل تُولد من رحم التعب،
ومن اعتياد الخسارات،
ومن قلبٍ امتلأ بالندوب حتى صار يعرف كيف يهدأ وهو ينزف.
صرنا نطلب فقط
أن تمرّ الأيّام بلا فواجع إضافيّة،
أن لا نفقد أنفسنا ونحن ننجو،
وأن نجد في آخر الليل صدرًا من صمتٍ
نضع عليه أرواحنا المتعبة دون خوف.
ذلك كلّه…
هو ما تبقّى لنا من الدعاء..
صباح الخير.
صباح السكينة.
صباح الامل…



