يوسف حسين النور يكتب :السودان وتشاد: المصير المشترك وانزلاق في الفخ برنارد لويس (الامبريالي ) .
الموكب نيوز

السودان وتشاد: المصير المشترك وانزلاق في الفخ برنارد لويس (الامبريالي ) .
يوسف حسين نور
yh1961yh@gmail.com
يرتبط السودان وتشاد برباط تاريخي، وجغرافي، واجتماعي لا تقصمه عرى السياسة العابرة ولا ازمات أنظمة . وبينما يخوض الشعب السوداني اليوم معركة الكرامة المصيرية ؛ تبرز تساؤلات ملحة حول الموقف الرسمي لانجمينا ، خاصة في ظل٠ انزلاق الرئيس محمد إدريس ديبي في محاور إقليمية ودولية قد لا تخدم مصالح الشعب التشادي الشقيق، بل تضع أمنه القومي واستقراره السياسى المستقبلي على حافة الهاوية .
لماذا انخرط محمد ديبي ضد السودان فى اطار مخططات الامبرالية ؟
منذ رحيل الرئيس إدريس ديبي، وجدت القيادة التشادية الشابة نفسها تحت وطأة ضغوط سياسية واقتصادية هائلة. ويبدو أن الانخراط في مواقف معادية للسودان لم يكن خياراً استراتيجياً نابعاً من مصلحة وطنية، او تكتيك سياسيى عابر ؛ بل كان رضوخاً لمخططات إمبريالية تقودها قوى تسعى لإعادة رسم خرائط المنطقة وفق رؤية (برنارد لويس ) (المعتمدة لدى دوائر استخباراتية كبرى)، والتي تهدف إلى تفتيت الدول وتغيير تركيبتها الديموغرافية. والحصول على الموارد من كيانات هشة التكوين كما هو حال دولة جنوب السودان وليبيا واليمن .
في هذا المشهد، تلعب الإمارات العربية المتحدة دور (الحاضن الفني ) ، بينما تُستخدم قوات الدعم السريع كـ (رأس الرمح المسموم ) لتنفيذ المشروع على الأرض.
أهداف الهجوم على (دار زغاوة ) الخطة ” ج ” خطة استيعاب الهزيمة والاحتفاظ بالاستراتيجية ( التغير والتقسيم والتفتيت ) ؛ مع تحطم طموحات ال دقلو في السيطرة الكلية على السودان وانهيار مشروعها العسكري أمام ضربات القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، والشعب السودانى الصامد ؛ بدأت الدول الداعمة في الانتقال إلى الخطة ” ج “.
لم يكن الهجوم الأخير على منطقة (دار الزغاوة. ) ضرورة عسكرية محضة ولاسياسية لحكومة التاسيس ، بل هو تمهيد لمرحلة ما بعد الهزيمة ؛وتتلخص أهدافه في:
١ / تأمين ممرات حدودية امنة ؛ اى الاحتفاظ بالحدود السودانية تشادية ؛ الليبية والسودانية ؛ والإثيوبية. لتامين الامداد اللوجستيى ودعم العسكرى من الدول الداعمة لدعم السريع.
٢/ التطهير العرقي والجغرافي: إزاحة مكون (الزغاوة ) وإخضاع أرضهم لتكون ساحة مفتوحة (لعرب الشتات ) لضمان التواصل الآمن لكل ولايات دارفور وكردفان وشمال السودان حتى الحدود المصرية. وتحقيق اهداف بنود وثيقة القريش (٣) بتوزيع حواكير الزغاوة الى عربةالشتات. و نقل ثروتهم الحيوانية مع حواضنهم ،
وان فشل المحاولة الاولى؛ بفضل صلابة الصمود والتصدى الشعبى المدعوم بالقوات الجوية؛ فلانستبعد المحاولات اخرى من محاور مختلفة لاحتلال (كرنوى امبرو الطينة ).
٣/ إسقاط تشاد الدولة ؛ وتمثل هذه الخطوة المرحلة الانتقاليةلتاسيس دولة العطاوة (٢) ؛ والخطوة الضرورية لتغيير نظام الحكم في (إنجمينا ) لاحقاً، وتجميع عرب الشتات و المجموعات المسلحة في دولة بديلة تقضي على النفوذ التاريخي للزغاوة وتكمل برنامج التغيير وفقا لمخطط القريش (٣)والتى تتفقى مع المخطط الامبراليى في التقسيم كل من ليبيا والنيجر وأفريقيا الوسطى. تغير نظام الحكم فى تشاد ليس بالامر السهل……لاسباب عدة ؛ ناكد انها تفشل كسابقاتها ؛ كما ان الشعب التشادى ليس مهيا الان لقبول دولة الجنجودية كنظام عروبى التوجهة ؛ قساوة تجربة اصيل احمد اغبش ماثلة فى ذاكرة الشعب التشادى؛ وبل حكومة السودان واخرون ….!! ايضا يكونوا مضطرون لمناهضة وجود. نظام حكم جنجويدى فى تشاد مدعومة اماراتيا .
السودان وتشاد حالهما كحال الثور الابيض والاسود مع الاسد (الامبرالية والامارات والجنجويد) .
ونحن نكتب عن الاستراتحيات الامبرالية والعلاقات التشادية السودانية ،انها لسانحة لكى استدعى شىء من الذاكرة التاريخية .
نعم التاريخ هو رسالة الماضى الى المستقبل؛ وهو معلم ومستودع يملك قدرا كبيرا من الحكمة ؛مهما اختلف الأراء حولها لمن يعتبر من دروس التاريخ .
فى تاريخ الدولة التشادية المعاصر؛ وفى عهد (حركة الوطنية لانقاذ ) الرئس الراحل دبى الأب؛ تعرضت نظام الحكم بتحديات ومتعرجات امنية وسياسية خطيرة اصبحت بقاء النظام فى محك اكثر من مرة.
عموما التاريخ لا ينسى فضل حركات الكفاح المسلح السودانية ؛ والزغاوة السودان عموما فى دعم واستقرار الدولة التشادية وحكم ادريس دبى .
ولكن من المفارقات التاريخية أن القيادة التشادية الحالية تتناسى أن استقرار تشاد كان دائماً مرتبطاً بعلاقتها الإيجابية مع محيطها السودانى في دارفور.
جبهة الإنقاذ الوطني: لا يمكن إنكار مجهودات أبناء إقليم دارفور .حركات الكفاح المسلح كانت ولا تزال عوناً للحكومة والشعب التشادي، وساهمت في مواقف عديدة في تأمين الحدود ومنع انهيار الدولة التشادية في لحظات تاريخية حرجة. فقط من باب التذكير وكفى .
نصيحة صادقة للقيادة التشادية
إن الشعب السوداني، رغم جراحه، يكن كل الاحترام للشعب التشادي، ويؤمن تماما أن النصر حليفه مهما طالت الحرب مع ال دقلو الارهابية . ومن باب الحرص على المصير المشترك، حتى لا تكون الدولة التشادية ثورا اسودا ؛ نوجه هذه الرسائل للقيادة في تشاد: الاخذ فى الاعتبار .
١/ حماية الهوية : لا تسمحوا باستخدام نفوذكم لتمكين الدعم السريع من تفريغ بالقتل اوالتهجير بالنزوح مواطنى ( دار الزغاوة ) من عنصرها البشري؛ فهذا التهديد سيطالكم غداً. جميع الزغاوة فى تشاد . سوف يتم ابادتهم اذا سنح لهم الفرصة بل ودفنهم احياء كما فعلوها فى الجنينة فهم كلهم على شاكلة ابو لولو .ابو لولو هرب الى تشاد ليفتح العداد فى يوم يقعوالثور الاسود .
٢/ دعم المقاومةالشعبية : التعاون مع المقاومة الشعبية هو الضمان الوحيد للدفاع عن المنطقة (السودان وتشا ) ضد مشاريع (عرب الشتات ) العابرة للحدود. وهى ذاتها مشروع امبريالى . ردوا قدر من الجميل واحسان الشعب السودانى العظيم .
٣/ شعرة معاوية: احتفظوا بعلاقات متوازنة مع الحكومة الشرعية في السودان والقوى الفاعلة في دارفور (حركات وقبائل). فان ما يمر به السودان هى حالة موقتة وهى لا محالة سوف تنتصر؛ سوف تنتصر على مخططات الاعداء.
والدولة والنظام الحكم فى تشاد ليس لديها مصلحة فى صب الزيت على النار ؛ فهى لا محالة تحرق الجوار .اذا هبت الرياح الدولية القذرة.
نعم فن البقاء وسط تقلبات السياسة الدولية والاقليمية ؛ هي فن الممكن، ولكن الإخلاص والوفاء لاستراتيجيات الدولية القاتلة هو انتحار سياسي. و (الحر لا يحفر قبره بيدية ليدفنه العدو وهو حي ) فلا تحفروا قبور بايدكم لشعب السودانى.
ندعو الله مخلصين قيادة البلدين لفتح صفحة جديدة وتمديد الايدى بالسلام ورفع الرايات البيضاء .. والسودان وتشاد معاً نحو الاستقرار والتعايش السلمى ؛ والسلام والتنمية . قدرنا ان نعيش فى امن وامان
(كسرة )
توازنات القوى الجديدة: التحالف الخماسي ضد (غسيل الدم)
في المقابل، يتشكل الآن تحالف إقليمي جديد التحالف الخماسى يضم (السعودية، قطر، تركيا، السودان، مصر ) ، مع انضمام مرتقب عمان واليمن وإريتريا). يهدف هذا التحالف إلى:
الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
مواجهة طموحات التوسع التي تهدد أمن البحر الأحمر.
كبح جماح المخططات التي تستخدم (قوات الدعم السريع ) كأداة لغسيل الجرائم السياسية تحت غطاء (دولة التأسيس ) (دولة العطاوة ) .
وفي ذات السياق، تبرز التحركات الروسية (فاجنر) على الحدود الشمالية والشرقية لتشاد، باحثة عن المعادن ومهددة للقرار السياسي المستقل، مما يضع تشاد بين فكي كماشة دولية.
فلذلك ندعو مخلصين القيادة التشادية مرة اخرى ؛ قراءة المشهد الاقليمى . والتحولات العالمية تجاه المشكلة السودانية ؛ مع استصحاب التغيرات فى ميزان القوى ميدانيا .
الان لدى تشاد فرصة تاريخية كى تساهم فى اعادة رسم التوازن الاقليمى ؛ ما عليها الا وترتيب خياراتها السياسية .من اجل مستقل افضل .
حفظ الله السودان وتشاد شعبا وارضا وقيادة.
فلنجعل السودان عظيما بوحدتنا .
يوسف حسين نور



