آراء ومقالات

محمد بابكر يكتب: سودانير طائر الفينيق السوداني يحلق من جديد

محمد بابكر يكتب: سودانير طائر الفينيق السوداني يحلق من جديد

محمد بابكر يكتب: سودانير طائر الفينيق السوداني يحلق من جديد

الموكب نيوز :

تعد الخطوط الجوية السودانية المعروفة اختصاراً بـ سودانير واحدة من أعرق شركات الطيران في القارة الأفريقية والمنطقة العربية. وبعد فترة من التوقف القسري والتحديات الجسيمة التي فرضتها الظروف الاستثنائية في السودان تمثل عودتها للعمل مؤخراً خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد استئناف رحلات تجارية لانها رمز لاستعادة السيادة الوطنية وروح الإصرار السوداني.

في خطوة تاريخية أعلنت شركة الخطوط الجوية السودانية عن استئناف العمل ومباشرة العمليات. هذه العودة كانت رسالة قوية تعكس إرادة الدولة في إعادة الحياة للمرافق الحيوية وتنشيط قطاع الطيران الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد والتنقل

فقد شهدت أواخر عام 2025 وبدايات عام 2026 طفرة في جدول رحلات سودانير حيث ركزت الشركة في مرحلتها الأولى على ربط السودان بمحيطه الإقليمي عبر مطار بورتسودان الدولي كمركز عمليات مؤقت قبل الانتقال التدريجي للعمليات الموسعة.

وشملت الوجهات الرئيسية المملكة العربية السعودية رحلات منتظمة إلى جدة والرياض لخدمة المعتمرين والجالية السودانية الكبيرة.
وجمهورية مصر العربية حيث تسيير رحلات إلى القاهرة والتي تعد وجهة حيوية للسودانيين وسلطنة عمان فقد تم إضافة مسقط إلى شبكة الوجهات لتعزيز الربط مع دول الخليج.
يعد إعادة تأهيل الأسطول و عودة “الإيرباص”من الناحية الفنية تعزيز لقدرات سودانير فبعودة طائرتها من طراز Airbus A320 من عمليات الصيانة الشاملة والذي سيساهم في استقرار جدول الرحلات وتقديم خدمة تليق بالمسافر السوداني.

تعمل الإدارة حاليا على خطط طموحة لتحديث الأسطول وزيادة عدد الطائرات العاملة لمواكبة الطلب المتزايد.
أيضا قدمت سودانير
مبادرات وطنية منها “مبادرة العودة”لم تكتفِ “سودانير” بالجانب التجاري بل أطلقت مبادرات ذات طابع إنساني ووطني أبرزها “مبادرة العودة” التي قدمت تخفيضات كبيرة وصلت إلى 50% وتذاكر مجانية في بعض الحالات للمواطنين السودانيين العائدين من الخارج مما أكد دور الناقل الوطني كظهير للشعب في أوقات الأزمات.

رغم النجاحات المحققة لا يزال الطريق طويلا أمام سودانير لاستعادة كامل بريقها العالمي.
الشركة تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية للمطارات وتكاليف التشغيل والمنافسة الإقليمية.
ومع ذلك فإن الدعم الشعبي والاهتمام الحكومي بفتح مسارات جوية جديدة يمنح تفاؤلاً كبيرا بمستقبل الناقل الوطني.
إن عودة سودانير هي عودة لرمز وطني عزيز على قلوب كل السودانيين وهي خطوة أولى نحو إعادة بناء قطاع الطيران المدني ليكون واجهة مشرفة للسودان الجديد.
ختاما تظل عودة الخطوط الجوية السودانية للتحليق مجددا بارقة أمل تعزز الثقة في قدرة المؤسسات الوطنية على النهوض من وسط الإحباط لترسم ملامح مستقبل واعد يربط السودان بالعالم من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى