
تمبور يقطع خطوط إمداد المليشيا في وسط دارفور
بورتسودان – منازل نمر
قطع والي حكومة ولاية وسط دارفور مصطفى تمبور خطوط إمداد المليشيا من ثلاث دول “تشاد وأفريقية الوسطة وليبيا” وقال لدى مخاطبته المؤتمر اليوم بقاعة الربوة ان الولاية تعرضت لانتهاكات جسيمة ومنهجية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، على يد مليشيا الدعم السريع، من تغيير دامغرافي لسكان الاصلين وتغييرهم بوافدين من الثمانيات في غابات الولاية والميادين واتهم المليشيا بأغتصاب و قتل ونهب وتدمير البنية التحتية واختطاف المدنيين، مطالبة بتصنيف هذه المليشيا كمنظمة إرهابية بصورة رسمية ، حيث أوضحت أن المليشيا بسطت سيطرتها على أكثر من تسع محليات، ومارست أعمال الإرهاب ضد المدنيين، بما في ذلك تدمير المؤسسات الحكومية والخدمية والصحية، وارتكاب جرائم وصفتها الحكومة بـ«الجرائم البعيدة عن التغطية الإعلامية والرقابة الحقوقية».
وأشارت الحكومة إلى أن ولاية وسط دارفور تُعد من أكثر ولايات الإقليم تضرراً من الحرب، إذ تجاوز عدد النازحين داخل الولاية أكثر من 750 ألف نازح موزعين على معسكرات النزوح في المحليات التسع، إلى جانب عشرات الآلاف الذين لجأوا إلى ولايات أخرى ودول الجوار.
وفي الشأن الإنساني، أعلنت حكومة الولاية أنها تمكنت، بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات الدولية، من احتواء وباء الكوليرا الذي تفشى في إحدى المحليات، رغم سقوط ضحايا، مؤكدة أن التدخلات الصحية حدّت من انتشار الوباء بصورة كبيرة.
كما استعرضت الحكومة جهودها في ملف التعليم، موضحة أنها نسّقت مع حكومات ولايات نهر النيل والشمالية لتأمين جلوس طلاب الولاية لامتحانات الشهادة السودانية، ونجاح عدد كبير منهم في تجاوز الامتحانات، مع استمرار الترتيبات لتمكين مزيد من الطلاب من الجلوس للدورات القادمة.
وعلى الصعيد الأمني، كشفت والي حكومة وسط دارفور عن تحديات متزايدة، أبرزها استمرار خطوط إمداد المليشيا، وانتشار المخدرات، وعمليات اختطاف التجار وطلب الفِدية، مؤكدة أنهم شرعو في تدريب قوات نظامية، شملت تشكيل كتيبة كاملة، إلى جانب الترتيب لإنشاء معسكر يستوعب ألف عنصر من الشرطة لتعزيز الأمن وبسط هيبة الدولة.
وفي إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، أكدت الحكومة أن وسط دارفور تحتاج إلى تدخلات عاجلة لإعادة الإعمار، تشمل إعادة بناء المؤسسات الخدمية، وإنشاء مطار دولي بزالنجي، وتشييد مستشفيات ومشروعات تعليمية، إلى جانب استئناف العمل في قطاعات الزراعة والتعدين، خاصة في المناطق الغنية بالموارد المعدنية.
أكد على أن ما جرى في وسط دارفور يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ودعم جهود إعادة الاستقرار والتنمية في الإقليم.



