اخبار

السودان وتركيا… شراكة تاريخية تتجدد برؤية استراتيجية للمستقبل

السودان وتركيا… شراكة تاريخية تتجدد برؤية استراتيجية للمستقبل

السودان وتركيا… شراكة تاريخية تتجدد برؤية استراتيجية للمستقبل

بورتسودان – منازل نمر

في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين السودان وتركيا، نظّمت منظمة رابطة الشعوب منتدى العلاقات الثقافية والاجتماعية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بقاعة الربوة بمدينة بورتسودان، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، ومشاركة رسمية واسعة.
وافتُتح المنتدي بكلمة الفريق عمر نمر، رئيس منظمة رابطة الشعوب، الذي عبّر عن شكره وتقديره للدولة التركية لدعمها المتواصل للسودان، مؤكدًا أن المنتدى يأتي امتدادًا لجهود المنظمة في توطيد علاقات التعاون بين الشعوب على أسس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وشهد المنتدى حضور السفير السوداني لدى تركيا، نادر يوسف، إلى جانب السفير التركي لدى السودان، الفاتح يلدز، وعدد من القيادات الرسمية والمهتمين بالعلاقات الثنائية.
وأكد السفير السوداني نادر يوسف خلال كلمته متانة العلاقات الأزلية التي تربط السودان وتركيا، مشيرًا إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، وأهمية تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين. من جانبه، تناول السفير التركي الفاتح يلدز دور السودان ومكانته، مستعرضًا مواقف السودان الداعمة لتركيا في العديد من المحطات، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع السودان في مختلف المجالات.
وتخللت الجلسة مداخلات ثرية من الحضور، تناولت أبعاد العلاقات السودانية التركية، وسبل تطويرها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، بما يحقق شراكة مستدامة تتجاوز الظرفية والتقلبات السياسية.
وفي ختام ، سلّم السفير السوداني نادر يوسف نظيره التركي الفاتح يلدز مخرجات وتوصيات المنتدى الثقافي الاجتماعي الدبلوماسي للعلاقات السودانية التركية، مؤكدًا أن هذه التوصيات لا تمثل مخرجات آنية، بل تشكل خارطة استراتيجية لمستقبل العلاقات بين البلدين.
وأشار السفير نادر يوسف إلى أن التوصيات دعت إلى تأسيس علاقة طويلة الأمد تقوم على المصالح المتبادلة والقيم المشتركة، مع التركيز على التعاون المستدام، وإنشاء مجلس شراكة يُعنى بالتخطيط والمتابعة وتذليل العقبات، وتحويل الرؤى إلى سياسات فاعلة والاتفاقيات إلى برامج تنفيذية.
كما أوصى بمواءمة العمل الإنساني مع مسارات التنمية المستدامة، بحيث يكون التدخل الإنساني مدخلًا للبناء طويل الأمد، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات عبر تبادل المعرفة والخبرات الأكاديمية والمؤسسية.
وأكدت التوصيات أهمية إحياء الشراكة السودانية التركية وتحويلها إلى واقع استراتيجي نابض بالتعاون والاستثمار والتنمية المشتركة، مع ضرورة تناغم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في البلدين لترجمة العلاقات الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة.
وشدد على أن الشراكة بين السودان وتركيا ينبغي أن تتحول إلى مشروع حضاري، وتعاون تقني يرتكز على وعي تاريخي مشترك، يكتب سردية جديدة قوامها التكامل والتنمية وصناعة المعنى، مع التأكيد على تمكين النساء والشباب وإدماجهم في سياسات الشراكة وبرامج القيادة والتنمية بوصفهم رافعة للاستقرار والتحول الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى