آراء ومقالات

المقدم كباشي : القيادة العامة لم تكن مبني بل رمز الصمود للسودان

المقدم كباشي : القيادة العامة لم تكن مبني بل رمز الصمود للسودان

المقدم كباشي : القيادة العامة لم تكن مبني بل رمز الصمود للسودان

منازل نمر ✍🏻

في ذاكرة التاريخ تبقى بعض اللحظات شاهدة على عظمة الشعوب وصمود جيوشها. ومن بين تلك اللحظات، يظل حصار القيادة العامة وما رافقه من هجمات متكررة واحدًا من أهم الامتحانات التي واجهها السودان. هناك، وقف ضباط وجنود صامدون، يتحدون الخطر ويحمون رمزية القوات المسلحة باعتبارها خط الدفاع الأخير عن وحدة الوطن وكرامته.
اجري موقع الموكب نيوز حوار الخاص مع سعادة المقدم آدم عبيدالله كباشي، نستعيد شهادته عن تلك المرحلة المفصلية، ونقف على تفاصيل صمود القوات المسلحة ، والدروس المستفادة، والتضحيات التي جسدت معني الانتماء الحقيقي للوطن بالاضافه الي رسائله للشباب حول مستقبل السودان.

س. سعادة المقدم كباشي ، بدايةً، حدثنا عن شعورك وأنت ضمن الضباط الحاضرين في القيادة العامة خلال تلك الأيام التاريخية؟
ج: الحمدلله رب العالمين ظللنا في حصار القيادة العامة قرابة العامين صابرين مرابطين متعاونين وكان الغرض الأساسي ان لا تسقط رمزية القوات المسلحة ورمز السودان.

س. كيف تصف الأجواء داخل القيادة العامة، وما أكثر موقف رسخ في ذاكرتك حتى اليوم؟
ج: الأجواء كانت مشحونة بالتقارير المتقاطعة ولكن إدراك القادة للحقائق سطر نموذج لقراءة الموقف العملياتي. وإن أكثر المواقف الراسخة هو ثبات وصبر السيد القائد العام بالحرس الرئاسي أثناء الهجوم الغاشم المستمر على محيط القيادة العامة.

س. من موقعك كضابط، ما هو الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في حماية الوطن خلال تلك المرحلة؟
ج: المؤسسة العسكرية كانت تدرك تمامًا خطورة الموقف ولكن بالتخطيط السليم والصبر الاستراتيجي والصبر النفسي والصبر العملياتي حققت الأهداف المقصودة والمنشودة للحفاظ على أمن البلاد في ظل الظروف البالغة التعقيد والخيانة العظمى من المتمردين الذين وفرت لهم الدولة كل سبل الحياة الكريمة بالعاصمة الخرطوم.

س. هل شعرت في لحظة أن الوطن مهدد بالانزلاق أو الضياع، وكيف تعاملتم مع تلك المخاطر؟
ج: نعم.. الوطن كان غاية في الخطورة للتشرذم والضياع إلا أن عناية الله وصبر هيئة القيادة ومراجعة الخطط البديلة كانت عوامل هامة لتقليل المخاطر المحيطة بالبلاد من الضياع.

س. كثير من الشباب يعتبرون أن القيادة العامة كانت رمزًا للوحدة والحرية، ما تعليقك؟
ج: لو سقطت القيادة العامة لخسر السودان وكانت الدول الطامعة في خيرات البلاد تريد حكومة ضعيفة مطيعة لتنال مطالبها من خيرات البلاد. ولكن صمود القيادة العامة والقوات المرابطة فيها كان عنوانًا واضحًا لثبات السودان ورمزًا للوحدة والحرية والسلام.

س. اليوم وبعد مرور هذه السنوات، ما الرسالة التي تود توجيهها للشباب السوداني؟
ج: على الشعب السوداني أن يحافظ على تراب البلد ويعض بالنواجذ لتعزيز روح الوطنية في كل المجتمعات.. فقوة الوطن في قوة الشباب المتماسك المتسامح، والشباب هم سند القوات المسلحة وكل القوات النظامية الأخرى، وعليهم المحافظة على أمن البلاد والتعاون في حفظ وسلامة كل مجتمعات الوطن.

س. كيف ترى مستقبل السودان، وما المطلوب من الجيش والشعب معًا لتحقيق الاستقرار؟
ج: أعتقد أن هذه الحرب اللعينة المستمرة حتى الآن رسخت مفاهيم كثيرة جدًا، وميزت الوطنيين الصابرين الأوفياء من المتآمرين المتعاونين الحاقدين الفاسدين المندسين أصحاب الأجندة والمصالح الغارقين في العمالة الأجنبية. وهذا الهوان لا يشبه أبناء الشعب السوداني الطيب المتسامح المفضال. فعلينا جميعًا أن نحفظ تراب بلدنا وأن نضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه خراب أمن البلاد. فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها المخلصين، والأمن والاستقرار لا يتحققان إلا بحب الوطن والتعاون على المصالح العامة التي تخدم الجميع. حفظ الله البلاد والعباد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى